أخر الأخبار

في ظل الإستقالات المتتالية، متى يعتبر المجلس النيابي منحلا؟

بصورة متسارعة تتوالى الإستقالات في المجلس النيابي، بعد أن بادرت كتلة الكتائب بنوابها الثلاثة الى الإستقالة، ثم تبعتهم النائبة المستقلة بولا يعقوبيان.

واليوم خرج النائب نعمة افرام من الديمان ليعلن استقالته أيضا وتعليق عمله في المجلس الى حين الإتفاق على انتخابات نيابية مبكرة.

ووسط كل ذلك، برز موقف لافت لرئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع يعلن خلاله أن الإتصالات جارية لتأمين أكبر عدد من الاستقالات تحضيرا لإجراء انتخابات مبكرة.

ويبقى السؤال متى يعتبر المجلس النيابي منحلا بسبب الاستقالات؟

عمليا، لم يتطرق الدستور اللبناني الى هذه المسألة بشكل صريح وواضح، الا ان الفقه الدستوري جاء على ذكرها ولكن بقاعدة خلافية انقسمت الى رأيين، فيعتبر الرأي الأول أن المجلس النيابي يكون بحكم المنحل عندما لا يعود هناك إمكانية لعقد النصاب القانوني أي حضور 65 نائبا، بسبب الاستقالات.

أما الرأي الثاني فيقول انه عندما يصبح نصاب المجلس أقل من الثلثين يعتبر حينها منحلا. لكن الرأي الفقهي المرجح هو الرأي الاول بأن الحل يتحقق اذا أصبح العدد ما دون الـ 65 نائبا، أي عندما يفقد مجلس النواب نصابه العادي وليس نصابه الإستثنائي، يعني الثلثين.

وما يعزز هذا الرأي الفقهي، المادة 34 من الدستور، التي تفيد بأن اجتماع المجلس النيابي لا يكون قانونيا ما لم تحضره أكثرية الأعضاء الذين يؤلفون المجلس قانونا، أي 65 نائبا.

لذلك، دستوريا وفقهيا، طالما أن النصاب قائم يعني مجلس النواب شرعي وقانوني، وذلك بعيدا عن الاعتبارات السياسية التي من الممكن الدخول فيها بحال خروج مكون طائفي بكامله من المجلس ويبدأ حينها الحديث عن ما يسمى بالميثاقية.

المصدر : السياسة

Click to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Most Popular

To Top